أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

329

معجم مقاييس اللغة

كلمة تكون آخذة منهما جميعا بحظ . والأصل في ذلك ما ذكره الخليل من قولهم . حيعل الرجل إذا قال حي على . ومن الشيء الذي كأنه متفق عليه قولهم عبشمي وقوله : * تضحك مني شيخة عبشمية * فعلى هذا الأصل بنينا ما ذكرناه من مقاييس الرباعي فنقول إن ذلك على ضربين أحدهما المنحوت الذي ذكرناه والضرب الآخر الموضوع وضعا لا مجال له في طرق القياس . وسنبين ذلك بعون الله . فمما جاء منحوتا من كلام العرب في الرباعي أوله باء . البلعوم مجرى الطعام في الحلق . وقد يحذف فيقال بلعم . وغير مشكل أن هذا مأخوذ من بلع إلا أنه زيد عليه ما زيد لجنس من المبالغة في معناه . وهذا وما أشبهه توطئه لما بعده . ومن ذلك بختر وهو القصير المجتمع الخلق . فهذا منحوت من كلمتين من الباء والتاء والراء وهو من بترته فبتر كأنه حرم الطول فبتر خلقه . والكلمة الثانية الحاء والتاء والراء وهو من حترت وأحترت وذلك أن لا تفضل على أحد . يقال أحتر على نفسه وعياله أي ضيق عليهم . فقد صار هذا المعنى في القصير لأنه لم يعط ما أعطيه الطويل . ومن ذلك بحثرت الشيء إذا بددته . والبحثرة الكدر في الماء . وهذه منحوتة من كلمتين من بحثت الشيء في التراب وقد فسر في الثلاثي -